الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام
والاستحسان فضلا عن الإمامية الذين مبنى فقههم على القواعد المقررة الثابتة عن أهل بيت العصمة ، فلا وجه للضمان في الفرض كما قطع به الأصحاب ( لأن ) الحر لا يدخل تحت اليد على وجه تدخل منافعه معه كالمال ولو شرعا . بل ( منافعه في قبضته ) كثيابه باقية على أصالة عدم الضمان ( و ) إن ظلم وأثم بحبسه أو منعه عن العمل . نعم ( لو استأجره لعمل ) في زمان معين ( فاعتقله ولم يستعمله فيه ) استقرت الأجرة عليه قولا واحدا كما عن المهذب البارع ، ولا نزاع فيه كما في جامع المقاصد ، ولعله - بعد إرادة الاجماع منه - الحجة بعد اقتضاء عقد الإجارة ملك الثمن ، وعدم الاستيفاء إنما كان لتقصير من المستأجر ، وقد فات الزمان ، والأصل عدم بطلانها ، كما أن الأصل عدم قيام غير الزمان الذي هو متعلق العقد مقامه . ولعل مثله ما قيل من أنهم ذكروا قرارها أيضا فيما لو استأجره لقلع ضرسه فبرأ بعد أن مضت مدة يمكنه القلع فيها باذلا الأجير نفسه فيها ، وإنما كان التأخير من جانب المستأجر ، وذلك لما عرفت من اقتضاء العقد ملك الأجرة على الوجه الذي سمعته ، والفرض لم يبق محل للعمل ، والأصل عدم الانفساخ وعدم قيام غير متعلق العقد مقامه ، فهو حينئذ كالأجير الخاص وكذا ما كان مثله ، إذ ليس لقلع الضرس خصوصية . أما لو استأجره على عمل فاعتقله مدة يمكن فيها استيفاء العمل ولم يستوفه وبذل الأجير نفسه للعمل كذلك ولم يستوفه منه ففي استقرار الأجرة ( تردد ) كما في التذكرة والقواعد والإرشاد وغاية المراد ( و ) لكن ( الأقرب أن الأجرة لا تستقر ) كما في التحرير وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة والرياض وغيرها على ما حكي عن بعضها ( لمثل ما قلناه ) من أن منافع الحر تضمن